محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

254

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

مَنْ قال : إِنَّ من ملك إنشاءَ الحكم مَلَكَ الإقرارَ . المسألة الثالثة عشرة : حُكْمُ الحاكم لأولاده وأحفاده ، وعلى أعدائه ، وأضداده ، فإن سَمِعَ البينةَ ، وفوَّض الحكم إلى غيره ، ففيه خلاف ، وقال بعضُ العلماء : لا يحكم لأولاده وعلى أضداده بعلمه ، سواء قلنا : إنَّه يحكم بعلمه أو لا ، لأن التُّهمة تقوى في حكمه لأولاده وعلى أضداده . المسألة الرابعة عشرة : طولُ العهد بالتعديل والتزكية لما كان مُضعِّفاً للظن اختلف العلماءُ فيه ، فمنهم من لم يقبل شهادةَ من قَدُمَ العهدُ بتعديله ، لأن العادة جرت بأن كثيراً مِن العدول يتغيرون ، والصبرُ قليلٌ ، والدواعي كثيرة ، وما ندري لو سئل المُعَدِّلُ إعادةَ التعديل : هل يبقى عليه ، فضعف الظَّنُّ واختلف هؤلاء ، فقدَّره قوم بثلاثةِ أيام فصاعداً فأبعد في ذلك ، وقدَّره آخرون بمدة تتغير فيها الأحوالُ في العادة ، وهذا أقربُ على تقدير صحة هذا القول وإن كان الظاهر خلافَه . المسألة الخامسة عشرة : إذا شَهِدَ بطلاقِ ضَرَّةِ أمِّه ، فردَّها بعضُهم ، لأن محبة الأم أكثرُ من محبة الأب ، وقَبِلَها بعضُهم ، لأن في ذلك مضرةً على أبيه وهو يُحبُّه أيضاً ، فضعف جانبُ التهمة ، دليله لو شَهِدَ لأحدِ ولديه على الآخر ، لأن داعي الطبيعة متعارض . المسألة السادسة عشرة : لو شهد لعدوه على أبيه أو صديقِه ، قبلت ، وكانت أقوى الشهادات مع أنَّه لا يُقْبَلُ لو شَهِدَ عليه ، فدل على اعتبار الظن . المسألة السابعة عشرة : لو شَهِدَ الفاسقُ المستخفي بفسقه الذي